rqaeq19Droitالإنسان في هذه الدنيا مفتون،والفتنة هي الإمتحان والإختبار ،والإبتلاء عام ليثبت المؤمن ويزيغ الكافر
فلا يحسبن الإنسان أنه معافى من الفتنة إذا أغناه الله بالمال وجاد عليه بالدينار والهكتار
فهو في الحقيقة مثله كمثل الفقير الذي لا مال له،لأنه مستخلف فقط في ماله ليعلم الله أين سينفقه وهو به أعلم
فكم من غني من الله عليه بالمال فيعصيه به،ييسر به أبواب الفاحشة غضب الله
وكم من غني في ماله،وهو مفتون في عرضه أو دينه أو بدنه أو عقله
فالمعيار ليس العطاء فالعطاء في صلبه إبتلاء "ونبلوكم بالشر والخير فتنة والينا ترجعون" الآية
فالخير والمال فتنة كما الشر والمرض والفقر ابتلاء،وليس معيارا على حب الله لك أن يكون لك مال ،فمن احبه الله تعالى هداه الى طاعته،وهو تعالى يعطي الكافر والمؤمن "كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك،وما كان عطاء ربك محظورا" الآية
فكم من غني يتباهى بماله ويقول للناس ،الله يحبني وأنا وليه ،ولذلك أعطاني،وقد تجده يسرف المعاصي والذنوب ويعصي الله تعالى بما أعطاه ونسي قوله تعالى "إن الله لا يأمر بالفحشاء أتقولون على الله ما لا تعلمون..."الآية
فالفقير من فرغ قلبه من طاعة الله،والغني من أغناه الله بمعرفة سبيله حق معرفته كيفما كان واقعه