غروبالحمد لله على نعمة الإسلام السنة والجماعة
أذكر نفسي وإخواني بمعلومة جميلة،وهي أن البصر نعمة عظيمة وعبادة جليلة ،تخيل نفسك مصابا بفتنة العمى ،لتعلم كم انت غني بما وهبك الله تعالى
والبصر من ادوات معرفة الباري تعالى من خلال النظر الى ما صنعه عز وجل "وفي الأرض آيات للموقنين وفي أنفسكم أفلا تبصرون"20 - 21 الذاريات
المعاصي كلها تجعل على بصرك غشاوة لا ترى به الآيات العلوية ،ويبقى في نظرته سفليا لا يرى لب الأشياء وكنهها ،قال تعالى في مثل ذلك البصر الذي يرى ولا يبصر
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
وَإِن تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لاَ يَسْمَعُواْ وَتَرَاهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ
الأعراف 198
ولا يتماهى بصر الخطيئة مع إحساس الحواس بعظمة الخلق وهو من أسباب حب الخالق وخشيته.
فترى العاصي في الدنيا هائما على وجهه كل على درجة إيمانه يمر بالآيات ولا تحرك فيه ساكنا،وعلى عكس المؤمن الذي يصون بصره من الخطيئة ،يجد في نفسه حلاوة الإيمان،ورقي الحضور في رحبة الرحمة،فتكون جولة بصره في السماء عبادة وتدبرا وخشوعا يزيده رقيا وجمال إحساس بالعبودية
ولله الحمد
قال تعالى في مثل ذلك
"إن فيخلق السماوات والأرض وإختلاف الليل والنهار لآيات لاولي الالباب،الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ،ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ،ربنا ما خلقت هذا باطلا،سبحانك فقنا عذاب النار،ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته ،وما للظالمين من أنصار،ربنا أننا سمعنا مناديا ينادي للإيمان أن آمنوا بربكم فآمنا،ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار،ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك ولا تخزنا يوم القيامة،إنك لا تخلف الميعاد " آل عمران
فكم من آية تمر عليها ابصارنا العاصية ولا تبك لخشية الله الذي صرفها واذن لها،ومنها آية الليل والنهار،فالعادة والتعود عليهما قتلت التدبر في قلوبنا وعقولنا،ولو راجعنا التفكير فيها،وعيشها بمنطق الآية والمعجزة لذابت قلوبنا خوفا من الله تعالى.
والصلاة والسلام على رسول الله