تعتبر ظاهرة التشرميل إن483300069_590_415 نظرنا اليها بعين التحليل المنطقي،تجليا واضحا للجريمة من جهتين.
من جهة
المشرمل ومن جهة الدولة
فمن جهة المشرمل والذي يتجسد كمجرم حقيقي أو كممثل لها على الأنترنت توجد اسباب وراء تكوينه النفسي والذي إذا استطعنا فهمه سهل علينا القضاء على هذه الظاهرة من جذورها،فهناك من يقول ان الدولة عليها الضرب بيد من حديد ،وهؤلاء هم أصحاب الحل الأمني والهراوة في معالجة المشاكل كهذه،وهناك من المشاكل فعلا ما يتطلب الحل الأمني مواكبا للحلول الأخرى والتي سنعرفها من خلال دراسة وتحليل بسيكولوجية تكوين الظاهرة.
فما هو التشرميل ؟
وماهي الأسباب النفسية للمشرمل؟

تعريف
التشرميل هو ظاهرة جديدة تجتاح المغرب ويمكن تسميتها الحرابة الإلكترونية والواقعية،وهي أن يروج السارق المحارب قاطع الطريق لمسروقاته وجرائمه كأنها من
توجات شركة على الفيسبوك مثلا.
ويهدف بذلك الى تسويق صورة يريدها عن نفسه،ولخلق بطولة فاسدة قبل ان تكون زائفة
وغايته من ذلك ان يصل الى أهداف مادية ومعنوية من خلال المجتمع الذي يستهلك شهرته المسوقة عن طريق الفيسبوك

الأسباب الكامنة وراءالظاهرة

المواطن المغربي الذي يعيش في المغرب الآن سيلاحظ ان المجتمع تغير في كثير من مناحي الحياة،وهذا بسبب التقدم الذي يجتاح الأمم كلها،فالأمم تتقدم من أصولها الإقتصادية لتصنع مجد شعوبها ورخائها المعيشي،أما نحن فنواكب هذا التطور في موضة الملابس المقلدة،والملتصقة بالأجساد الأنثوية
فالإثارة تزداد تقاسيمها يوما بعد يوم ،ونعوض فشلنا العلمي والتعليمي وثم الإقتصادي والتشغيلي بمحاولة مواكبتنا للتطور باقتناء قشور الحضارة وبريق الصباغة المذهبة على معادن صدئة
نحن إذا أمام جي
ل من الشباب،بما تستعرضه الحياة أمامه من مظاهر الفتن،يريد أن يعيش ويحيا ويتمتع بما تراه عيناه،من زنا ومأكل وشرب وملبس
يريد أن يمر يومه ولو مرة غير متفرج،بل مجربا للملذات التي تستعرضها عليه
فالتلفزيون لقن الواقع ولقحه بصور الفتنة ونداء الفاحشة والعياذ بالله،والعين تجري والفؤاذ يتعذب
هل تتخيلون إذا كيف ستكون الحياة أمام مراهق أرهقه الشيطان بالنظرات وقصص المغريات وهو في حال لا يستطيع به نيل مراده وقضاء وطره,,,

فتغلي فيه مشاعر الرغبات وتفور ،ولاتجد مخرجا بسبب الظروف التي يعيشها،فلا مال لديه،ولاما يغوي به عوارض الفتن ،فقد ضاقت به سبل الحياة،ويئس من النجاة
فالتشرميل هو ثورة على النفس المكبوتة وعلى المجتمع الذي فتنها

فالذي يسرق فهو محروم من المال وليس هناك سارق هواية ومغامرة
والذي يريد إثارة البنات بمظاهر الرجولة الفاسدة والسيوف المسلولة،فهو محروم كذلك من الجنس ومكبوت لايعرف معنى العفاف إن كان عازبا،ولا يعرف طريقا للزواج لو كان عاقل


مسؤولية الدولة
فهذا ضرب من فشل البرامج التعليمية،وقبل ذلك فشل ذريع في بناء الأجيال وأركان الأوطان
فمن بين ما تفتخر به الأمم المتحضرة هو بناء المواطنين الصالحين،وأعجب كيف لايخجل الملك والوزير والبرلماني من أنفسهم حين يرون "منتوجات" مقاولتهم الفاسدة،فإذا كانت الشركات تفتخر بمنتوجاتها أمام منافساتها،وتغار عليها منافسة على الربح،فكذلك شان الدول فيما بينها
فهذا الشاب كبر وحقوقه مهضومة من قبل حكامه،ولو كان القصاص ينفذ على قطاع الطرق و السراق لكانوا أولى به من المشرملين وغيرهم
فهذا ملك يستهلك 700 مليون يوميا ،وهي تكفي لتشغيل كل المغاربة وتزويجهم أربع مرات وبناء البنى التحتية في مدة لا تجاوز الثلاث سنوات
فالتشرميل الحقيقي هو تشرميلكم يا جنابة الملك،ولافرق بينك وبين من يتشرملون سوى المنصب والحصانة.فلا
يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون